صفحة: 36

تأثير العولمة على السياسة أ . دول القومية تضعف شيئا فشيئا يمكن القول بشكل عام إن عالمنا اليوم مقسم معظمه إلى دول قومية ، * وأن معظم السكان في كل دولة ينتمون إلى نفس القومية . معظم سكان فرنسا هم من الفرنسيين ، ومعظم سكان اليابان هم من اليابانيين ، وماذا بالنسبة لدولة إسرائيل؟ تعرف دولة إسرائيل على أنها دولة قومية للشعب اليهودي . ولكن قوة ومكانه دول القومية آخذة بالضعف . كيف؟ إن القوى الاقتصادية ، الاجتماعية والثقافية التي تدفع نحو الاتجاه العالمي الدولي أدت إلى ضعف العلاقة بين الدولة والقومية السائدة فيها . نجم عن ذلك تعزيز مكانة الأقليات ، بحيث حافظت حتى الآن على عاداتها المتميزة في مجالها الخاص ، وهي تطالب الآن باعتراف الدولة بتميزها وبحقوقها . على سبيل المثال ، يطالب المسلمون الذين يعيشون في فرنسا اليوم بأن ترتدي بناتهم الحجاب لدى ذهابهن إلى المدرسة . وهكذا ، يتم إضعاف دول القومية أيضا من قبل القوى التي تدفع نحو الاتجاه العالمي وكذلك من قبل مجموعات السكان المتميزة ، التي تطالب بالاعتراف وبالحقوق . يطرح السؤال : إلى من تنتقل القوة التي تمتلكها دول القومية؟ يزعم بعض الخبراء أن القوة تنتقل إلى المنظمات السياسية الإقليمية أو الدولية مثل الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة ، بينما يزعم آخرون أن القوة تنتقل من المنظومات السياسية إلى المنظومات الاقتصادية . دولة القومية - إطار سياسي يستطيع فيه شعب التعبير عن قيمه الثقافية والأخلاقية وتحقيقها . فبدولة القومية معظم السكان ينتمون إلى قومية واحدة ، أو أن هذه القومية هي المسيطرة في الدولة . في أيامنا هذه معظم الدول هي دول قومية . أ 49 يحتج الكثير من المسلمين في فرنسا على القانون الذي يحظر استعمال الرموز أو الملابس التي تعبر عن الانتماء الديني ، في المدارس العامة . أثار هذا الاحتجاج المقاومة لدى العديد من الفرنسيين . في الصورة : فتاة مسلمة تسير في شارع في باريس ، في طريقها إلى المدرسة ، وهي تغطي رأسها بالحجاب

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


 لمشاهدة موقع كوتار بأفضل صورة وباستمرار