|
صفحة: 146
146 الفصل الثالث : العالِم الصغيّر غُرْفَةُ الْباحِثِ تامِر عِنْدي مُشْكِلَةٌ ! أَنا أُحِبُّقِراءَةَ الْقِصَصِ الْعِلْمِيَّّةِ وَأُحِبُّ أَنْ أَبْحَثَعَنِ الْمَعْلوماتِفي الْمَوْسوعاتِوَالْحاسوبِ . لكن، كُلَّما دَخَلْتُغُرْفَةَالْمَكْتَبِ، كُنْتُ أَجِدُأَبي يَجْلِسُفيّها وَيَعْمَلُ، فَأَخْتارُكِتابًا وَأَخْرُجُ . كُنْتُأَحْتارُدائِمًا أَيْنَأَجْلِسُ لأَِقْرَأَ . الْيَّوْمَ، عِنْدَما عُدْتُمِنَالْمَدْرَسَةِإِلى الْبَيّْتِ، أَحْسَسْتُشَيّْئًا غَريبًا . لَمْأَرَ أُخْتي الصَّغيّرَةَشَهْد، تَرْكُضُمُسْرِعَةًنَحْوي . وَلَفَتَنَظَري بالونٌأَحْمَرُكَبيّرٌ بِجانِبِالْبَوّابَةِ . اِقْتَرَبْتُمِنْهُوَحاوَلْتُأَنْأُمْسِكَبِهِ، لكِنَّهُقَفَزَأَمامي إِلى الْمَمَرِّ، وَكُلَّما اقْتَرَبْتُمِنْهُابْتَعَدَأَكْثَرَ؛ فَصِرْتُأَجْري خَلْفَهُحَتّى وَصَلْتُإلى بابِالْمَخْزَنِ، وَهُناكَكانَتِالْمُفاجَأَةُ . رَأَيْتُأُمّي وَأَبي يَضْحَكانِ، وَأُخْتي شَهْد تُمْسِكُبِالبالونِ الْمَرْبوطِ بِخَيّْطٍ شَفّافٍ؛ فَفَهِمْتُ وَضَحِكْتُ . بَعْدَلَحْظَةٍ، أَمْسَكَأَبي بِيَّدي وَدَخَلْنا إِلى الْمَخْزَنِ . لَمْأُصَدِّقْما رَأَيْتُ . لَمْ يَعُدْالْمَخْزَنُكَما كانَ . لَقَدَأَصْبَحَغُرْفَةَعَمَلٍمُرَتَّبَةً، بِها مَكْتَبَةٌجَديدَةٌاِصْطَفَّتْ عَلى رُفوفِها مَوْسوعاتٌمُتَنَوِّعَةٌوَ . . . يا اللّه . . . إِنَّهُحاسوبٌ . حاسوبٌجَديدٌلي وَحْدي . . . وَعَلَيّْهِ لَوْحَةٌ بِخَطِّ أُمّي، كَتَبَتْ عَلَيّْها : "غُرْفَةُ الْباحِثِ تامِر" . صِرْتُ أَقْفِزُ مِثْلَ الْكَنْغَرِ، ثمَّ حَضَنْتُ أُمّي وَقَبَّلْتُ أَبي وَشَكَرْتُهُما .
|