صفحة: 47

47 الأخبارُ الزائفةُ - وحدةُ تدرُّبٍ 2 "الأخبارُ الزائفةُ ( FAKENEWS ) هي معلوماتٌ خاطئةٌ أو مضلِّلةٌ تهدفُ إلى خداعِ القرّاءِ، وتحثُّهُم على تصديقِ الأكاذيبِ أوِ التشكيكِ في الحقائقِ التي يمكنُ إثباتُها" . وقد أصبحَتِ الأخبار الزائفة مثار جدَل ونقاش كبيرَين، نظرًا لتأثيرها السريع والواسع، على الصعيدِ الاجتماعيِّ والسياسيِّ والأمنيِّ والاقتصاديِّ؛ ونظرًا للزخَمِ الكبيرِ الذي تشهدُهُ وسائلُ التواصلِ الاجتماعيِّ وما تحتوي عليهِ مِن قدرٍ هائلٍ مِنَ البياناتِ والمعلوماتِ والأخبارِ والصورِ، ومقاطعِ الفيديو التي تُتَداوَلُ ملايينَ المرّاتِ يوميًّا، يجدُ الكثير ونَ مِن المتصفّحينَ صعوبةً في التأكُّدِ مِن مصداقيّةِ وموثوقيّةِ وموضوعيّةِ الأخبارِ والمقالاتِ المنتشرةِ على الإنترنتِّ . 3 على الرغمِ مِن أنّ ظاهرةَ الأخبارِ الزائفةِ والمفبركةِ ليسَتْ بالظاهرةِ الجديدةِ؛ إذ ترتبطُ تاريخيًّا بظهورِ وسائلِ الإعلامِ، إلاّ أنّ هناك عواملَ وفّرَتْ بيئةً آمنةً لترويجِ الشائعاتِ والأخبارِ الزائفةِ والمضلِّلةِ بهدفِ تحقيقِ المكاسبِ، أهمُّها انتشارُ وسائلِ الاتّصالِ الحديثةِ، والتطوّرُ التقنيُّ الكبيرُ الذي شهدَتْهُ العقودُ الأخيرةُ في مجالِ الاتّصالاتِ، وسرعةُ نقلِ المعلوماتِ . وقد شكَّلَتْ مواقعُ التواصلِ الاجتماعيِّ تحدِّيًا كبيرًا أمامَ المجتمعِ والسلُطاتِ، لأنّها غيرُ خاضعةٍ للرقابةِ والتدقيقِ على غرارِ وسائلِ الإعلامِ التقليديّةِ، ما جعلَها تربةً خصبةً لنشرِ الأخبارِ الزائفةِ والمضلِّلةِ . 4 في الوقتِ الراهنِ، يعتمدُ معظمُ الناسِ في استقاءِ معلوماتِهم الأخبارَ التي تحصدُ أكبرَ عددٍ مِن ردودِ الأفعالِ والتعليقاتِ، أوِ الأخبارَ ذاتَ الصيغةِ الجذّابةِ، ومعظمُها يكونُ على هيئةِ إعلاناتٍ تجاريّةٍ تهدفُ للوصولِ إلى أكبرِ عددٍ مِنَ المتابعينَ، وبالتالي للظفَرِ بأكبرِ قدْرٍ ممكنٍ مِنَ العائداتِ الماليّةِ . وقد تظهرُ هذه الإعلاناتُ على هيئةِ دعايةٍ انتخابيّةٍ أيضًا لتسويقِ أجنداتِ السياسيّينَ ومشاريعِهم عبرَ تضليلِ الرأيِ العامِّ . ولتر ويجِ الأخبارِ والمعلوماتِ الزائفةِ يمكنُ بثُّ أفكارٍ كاذبةٍ بالاستعانةِ بمؤّسساتٍ متخصِّصةٍ بالدعايةِ، أو مِن خلالِ ما باتَ يُعرفُ بـِ"الجيوشِ الإلكترونيّةِ" التي تعملُ على تسويقِ الأفكارِ والهيمنةِ على الواقعِ الافتراضيِّ . 5 على القار ئِ تحكيمُ رأيِهِ في ما يقرأُ مِن مقالاتٍ، خصوصًا حينَ تتعارضُ المعلوماتُ الواردةُ في المقالِ معَ معلوماتِهِ . يمكنُه عندَها التوجُّهُ إلى مصادرَ أخر ى . في هذه الحالةِ يُتوقّعُ عدمُ التصديقِ الأعمى؛ فالمعلوماتُ المتوفّرةُ على الشبكةِ العنكبوتيّةِ لا يمكنُ لنا دومًا الوثوقُ بمصدرِها وبمحتواها، لكنّ هذا لا يعني الرفضَ يمكنُه عندَها التوجُّهُ إلى مصادرَ أخر ى . في هذه الحالةِ يُتوقّعُ عدمُ التصديقِ الأعمى

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


 لمشاهدة موقع كوتار بأفضل صورة وباستمرار