|
صفحة: 154
154 أثَرُ اسمِ العلامةِ التجار يّةِ على المستهلكِ 4 اختيارُ الاسمِ الصحيحِ للعلامةِ التجاريّةِ يفتحُ أبوابَ النجاحِ لأيِّ مشر وعٍ تجار يٍّ؛ فكما يكونُ لعنوانِ الكتابِ الدورُ الأكبرُ في إغراءِ القار ئِ بشرائِهِ، كذلكَ يلعبُ الاسمُ الدورَ الفعّالَ في تحفيزِ المُستهلِكِ لشراءِ المنتَجِ . 5 في عام 1929 أجر ى عالمُ النفسِ الألمانيُّ "فولفجانج كوهلر" WOLFGANGKÖHLER" " تجربةً نفسيّةً، تستهدفُ رصدَ العلاقةِ بينَ الأصواتِ الكلاميّةِ والأشكالِ؛ إذ قدَّمَ للمشاركينَ صورتيْنِ، ثمّ سألَهُم : أيُّ الشكلَيْنِ يناسبُهُ اسمُ "بالوبا" BALUBA ""، وأيُّهُما يناسبُهُ الاسمُ "تاكيتي" TAKETE ""؟ معظمُ المشاركينَ قالوا : ( إنّ الشكلَ الخشنَ ذا النهاياتِ الحادّةِ يناسبُه الاسمُ "تاكيتي"، بينما الشكلُ المحدَّبُ ذو النهاياتِ المستديرةِ يتناسقُ واسمَ "بالوبا" ) . وفي رأيِ عالمِ النفسِ "فولفجانج كوهلر"، إن أعيدَتِ التجربةُ فسوفَ نحصلُ على نتيجةٍ مقاربةٍ لنتائجِ التجربةِ الأولى . التجربةُ نتائجُها معتمَدةُ، وينطلقُ منها المسوِّقونَ وأصحابُ الشركاتِ حينَ يختار ونَ أسماءَ شركاتِهِم وعلاماتِها التجاريّةَ . 6 عام 1691، أطلقَتْ شركةُ "كوكا كولا" مُنتَجًا غازيًّا جديدًا، حقَّقَ نجاحًا كبيرًا، وسُمِّيَ المنتَجُ الذي يحتوي على مذاقِ الليمونِ والصودا بالاسمِ اللاتينيِّ "سْبرايت" SPRITE" "، وتعني الر وحَ والانتعاشَ . 7 أمّا شركةُ "فيرايز ون" VERIZON "" الأمريكيّةُ للاتِّصالاتِ التي تأسَّسَتْ عامَ 0002، فقد رأَتْ أنَّها إنْ نحتَتْ اسمَها مِنَ الكلمتيْنِ "فيريتاس" VERITAS" " و"هورايزون" HORIZON "" فسوفَ تتميّزُ باسمٍ برّاقٍ ولامعٍ، ويعني "أفقَ الحقيقةِ"، وهو يرمي ويهدفُ إلى تعميقِ مصداقيّةِ الشركةِ . بينما "ستيف جوبز" STEVE JOBS "" مؤسِّسُ شركةِ " آبل" ( APPLE ) ، عملاقةِ التقنيّةِ العالميّةِ، فتوصَّلَ إلى هذا الاسمِ عندما كان يمارسُ حميةً غذائيّةً عمادُها تناولُ الفواكهِ بكثرةٍ، وخصوصًا التفّاحَ، فأطلقَ على شركتِهِ اسمَ "آبل كومبيوترز" ( APPLECOMPUTRS ) . 8 نلاحظُ مِمّا تقدَّمَ أنّ جميعَ الشركاتِ أطلَقَتْ أسماءَها وعلاماتِها التجاريّةَ بناءً على وقْعِها وتأثيرِها على المستهلِكينَ . اختيارُ الاسمِ الصحيحِ للعلامةِ التجار يّةِ يفتحُ أبوابَ النجاحِ لأيِّ مشر وعٍ تجار يٍّ
|