صفحة: 194

ه ل ن ن ا مُ ب ش ك لٍ ك ا فٍ و ص ح ي حٍ ؟ - و ح د ةُ ت ق ي ي مٍ 194 9 ويصلُ مُجملُ ما يتنفّسُهُ الشخصُ النائمُ خلالَ ثماني ساعاتٍ إلى مئةٍ وأربعةٍ وأربعينَ لترًا مِنَ الأوكسجينِ الذي يُشكّلُ بدورِه 21 % مِن الهواءِ الذي نتنفّسُهُ . وعليه، فإنَّ نومَ شخصٍ واحدٍ لمدّةِ ثماني ساعاتٍ داخلَ غرفةٍ مقفلةٍ بإحكامٍ تامٍّ يؤدّي إلى انخفاضِ تركيزِ الأوكسجين فيها . ويؤدِّي نومُ شخصَينِ معًا لمدّةِ ثماني ساعاتٍ إلى انخفاضِ تركيزِ الأوكسجينِ إلى 7 . 19 % . 10 إنّ الحدَّ الأدنى مِن تركيزِ الأوكسجينِ الذي يُعتبرُ آمنًا للإنسانِ هو 5 . 19 % ، وقد يُشكّلُ تدنّي التركيزِ إلى ما دونَ هذه النسبةِ خطرًا صحّيًّا، يتجلّى في ارتفاعِ وتيرةِ التنفّسِ ونبضاتِ القلبِ، وفقدانِ التوازنِ ومشاكلَ في التّركيزِ . مِن الممكنِ أنْ تحصلَ حالةٌ كهذهِ عندَ ازديادِ عددِ الماكثينَ في غرفةٍ مقفلةٍ بإحكامٍ تامٍّ، فينخفضُ فيها بسرعةٍ تركيزُ الأوكسجينِ إلى مستوى الخطرِ . ثانيًا : ارتفاعُ مستوى ثاني أوكسيد الكربونِ . 11 ينطلقُ ثاني أوكسيدِ الكربونِ في عمليّةِ الزّفيرِ، ومِن المعلومِ أنّ تركيزَهُ في الغلافِ الجوّيِّ للكرةِ الأرضيّةِ هو أقلُّ مِن تركيزِ الأوكسجينِ بشكلٍ ملحوظٍ . ويُؤدّي ارتفاعُ تركيزِه إلى تغيّراتٍ في ضغطِ الدمِ ووتيرةِ التنفّسِ ونبضاتِ القلبِ، ومشاكلَ في الذاكرةِ وإعياءٍ وتعبٍ . تنتشرُ مثلُ هذه الأعراضُ في المكاتبِ المكتظّةِ بشكلٍ خاصٍّ وغيرِ المُهوّاةِ كما يجبُ . 12 هذا وقد يؤدّي التركيزُ الحادُّ مِن ثاني أوكسيد الكربونِ إلى الصداعِ والدوارِ والشعورِ بالارتباكِ وصعوبةِ التنفّسِ، وحتّى إلى فقدانِ الوعيِ والوفاةِ . ومِن الأماكنِ المعرّضةِ لذلك الفضاءاتُ التي يتوجّبُ أنْ تبقى مُحكمةَ الإقفالِ لمُدّةٍ طويلةٍ، مثلُ الغوّاصاتِ والمركباتِ الفضائيّةِ . ولهذا، يتمُّ تجهيزُها بمنظوماتٍ تقومُ بتصفيةِ فائضِ ثاني أوكسيدِ الكربونِ في الهواءِ . ثالثًا : التسمّمُ مِن أوّلِ أوكسيد الكربونِ . 13 ينتجُ أوّلُ أوكسيدِ الكربونِ عادةً مِن حرقِ المُركّباتِ العضويّةِ ( مثلاً عند التدخينِ في حيّزٍ مغلقٍ، استعمالِ أفرانِ تدفئةٍ، استعمالِ المواقدِ . . . إلخ ) . وهو غازٌ شفّافٌ عديمُ الرائحةِ وتصعبُ ملاحظةُ وجودِه في الهواءِ وارتفاعِ تركيزِهِ ووصولِهِ إلى المستوى الخَطِرِ . تحدثُ غالبيّةُ حالاتِ التسمُّمِ مِن غازِ أوّلِ أوكسيدِ الكربونِ في المحيطِ المنزليِّ، وينجمُ ما يقاربُ نصفَ هذه الحالاتِ عن استخدامِ أجهزةِ التدفئةِ المنزليّةِ . 14 يؤدِّي استنشاقُ أوّلِ أوكسيدِ الكربونِ إلى اختلالِ وصولِ الأكسجينِ إلى خلايا الجسمِ . ينتقلُ جز يءُ أوّلِ أوكسيدِ الكربونِ الذي يستنشقُهُ شخصٌ ما مِن الرئتينِ إلى الدمِ ويرتبطُ بالهيموغلوبين بدلاً منَ الأوكسجينِ . . لذلك، يُؤدّي التعرُّضُ للتركيزِ العالي مِن أوّلِ أوكسيدِ الكربونِ إلى تقليلِ كمّيّةِ الأوكسجينِ التي تصلُ إلى خلايا الجسمِ .

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


 لمشاهدة موقع كوتار بأفضل صورة وباستمرار