|
صفحة: 68
أَمير يُنْقِذُ فَرْخَ صَقْرٍ يَسْكُنُ أَمير في ٱلرَّمْلَةِ . يُحِبُّ أَمير أَنْ يَخْرُجَ في أَيّامِ ٱلْعُطَلِ في جَوْلَةٍ في ٱلْمُتَنَزَّهاتِ بَيْنَ مُسطَّحاتِ ٱلْعُشْبِ ٱلَْ خْضَرِ وَٱلَْ شْجارِ . يَجْلِسُ بَيْنَ أَشْجارِ ٱلنَّخيلِ وَيَتَخَيَّلُ نَفْسَهُ باحِثًا يُسافِرُ في طَائِرَةٍ ويَنْظُرُ إِلى ٱلْمَدينَةِ مِنَ ٱلسَّماءِ . في صَباحَ أَحَدِ أَيّامِ ٱلْعُطْلَةِ خَرَجَ أَمير مِنْ ٱلْبَيْتِ في وَقْتٍ مُبَكِّرٍ أَكْثَرَ مِنَ ٱلْمُعْتادِ، وَجَلَسَ بَيْنَ أَشْجارِ ٱلنَّخيلِ في ٱلْمُتَنَزَّهِ . فَجْأَةً أَذْهَلَتْهُ صَرْخَةُ صَقْرٍ كانَ واقِفًا عَلى قِمَّةِ إِحْدى أَشْجارِ ٱلنَّخيلِ . اِقْتَرَبَ أَمير مِنَ ٱلنَّخْلَةِ بِحَذَرٍ، لِيَكْتَشِفَ ما ٱلَّذي حَدَثَ . شاهَدَ تَحْتَ ٱلنَّخْلَةِ فَرْخًا غَريبَ ٱلشَّكْلِ، ل ريشَ عَلَيْهِ وَجِسْمُهُ مُغَطًّى بَوَبَرٍ أَبْيَضَ . "ماذا أَفْعَلُ؟ رُبَّما يَكونُ هٰ ذا فَرْخُ ٱلصَّقْرِ وَقَدْ سَقَطَ مِنَ ٱلْعُشِّ"، هٰ ذا ما فَكَّرَ فيهِ أَمير . "ل يُمْكِنُ لِلصَّقْرِ أَنْ يُعيدَهُ إٍلى ٱ لعُشِّ، وكَذٰلِكَ أَنا، لَِنَّ ٱلنَّخْلَةَ عالِيَةٌ جِدًّا . إِذا بَقِيَ ٱلْفَرْخُ هُنا فَإِنَّهُ سَيَموتُ مِنَ ٱلْبَرْدِ، أَوْ أَنَّ ٱلْقِطَطَ سَتَصْطادُهُ . نَظَرَ أَمير حَوْلَهُ فَرَأى صُنْدوقَ كَرْتونٍ صَغيرٍ بِجانِبِ حَاوِيَةِ ٱلْقُمامَةِ . وَضَعَ في ٱلصُّنْدوقِ عُشْبًا وَأَوْراقَ أَشْجارٍ، ثُمَّ عادَ إلى ٱلنَّخْلَةِ . رَفَعَ أَمير بِلُطْفٍ ٱلْفَرْخَ ٱلَّذي ارتَجَفَ مِنَ ٱلْبَرْدِ وَوَضَعَهُ في ٱلصُّنْدوقِ، وَهَمَسَ لَهُ "هٰ ذا هُوَ عُشُّكَ ٱلْنَ يا صَغير ي" . نَجَحَ أَمير في أَن يُثَبِّتَ صُنْدوقَ ٱلْعُشِّ بَيْنَ سَعْفَتَيِ نَخيلٍ مُنْخَفِضَتَيْنِ، ثُمَّ ٱبْتَعَدَ عَنْهُ وَراقَبَهُ بِصَمْتٍ . بَعْدَ عِدَّةِ دَقائِقَ طارَ ٱلصَّقْرُ ٱلْبالِغُ، وَهَبَطَ عَلى صُنْدوقِ ٱلْكَرْتونِ ٱلَّذي وَضَعَ فيهِ أَمير ٱلْفَرْخَ وَوَقَفَ بِجانِبِهِ لِيُدَفِّئَهُ . "رُبَّما أُصْبِحُ باحِثَ صُقورٍ . . . " قالَ أَمير لِنَفْسِهِ وَعادَ مُسْرِعًا إلى ٱلْبَيْتِ . أَرادَ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ وَالِدِهِ أَنْ يُحْضِرَ سُلَّمًا لِيَضَعَ صُنْدوقَ ٱلْعُشِّ في مَكانٍ أَعْلى عَلى ٱلنَّخْلَةِ . عِنْدَما ٱبْتَعَدَ أَمير، صَرَخَ ٱلصَّقْرُ وَكَأَنَّهُ يُريدُ أَنْ يَقولَ لَهُ شُكْرًا ! أَوْ ل دٌ يُؤَ ثِّر و نَ 1 . ما هِيَ عَلاقَةُ ٱلْقِصَّةِ بِمَوْضوعِ ٱلِحْتِياجاتِ ٱلْوُجودِيَّةِ؟ 2 . ما هُوَ دَوْرُنا في حِمايَةِ ٱلطَّبيعَةِ؟ 68
|