صفحة: 63

رَشا بِنْتٌ مُرَتَّبَةٌ وَجَميلَةٌ وَمُجْتَهِدَةٌ، وَتُحِبُّ تَناوُلَ ٱلشكولطَةِ وَٱلْحَلَوِيّاتِ . قَبْلَ أَيّامٍ لَمْ تَسْتَطِعِ ٱلنَّوْمَ مِنْ شِدَّةِ ٱلَْ لَمِ فَأَخَذَتْها أُمُّها لِزِيارَةِ طَبيبِ ٱلَْ سْنانِ مَجْدي . . . . اِسْتَقْبَلَ ٱلطَّبيبُ مَجْدي رَشا بِٱبْتِسامَةٍ وَقالَ لَها : "دَعيني أُلْقي نَظْرَةً عَلى أَسْنانِكِ ٱلْجَميلَةِ" . لٰ كِنَّ رَشا تَخافُ كَثيرًا مِنَ ٱلَْ دَواتِ التي يَسْتَخْدِمُها ٱلطَّبيبُ، فَرَفَضَتْ أَنْ تَفْتَحَ فَمَها . حاوَلَ ٱلطَّبيبُ مَجْدي أَنْ يُقْنِعَ رَشا بِأَنْ تَفْتَحَ فَمَها لِيَفْحَصَ أَسْنانَها، لٰ كِنَّها بَقِيَتْ تَرْفُضُ . وَبَدَأَتْ تَبْكي وَتَصْرُخُ، فَٱعْتَذَرَتْ والِدَتُها مِنَ ٱلطَّبيبِ وَعادَتْ بِها إِلى ٱلْبَيْتِ، وَعِنْدَها ٱشْتَدَّ ٱلَْ لَمُ عَلَيْها وَلَمْ تَعْرِفْ ماذا تَفْعَلُ . حاوَلَتِ ٱلنَّوْمَ لٰ كِنَّها لَمْ تَسْتَطِعْ . في ٱلصَّباحِ أَيْقَظَتْ رَشا والِدَتَها باكِرًا وَقالَتْ : "ماما ! أُريدُ ٱلذَّهابَ إِلى عِيادَةِ طَبيبِ ٱلَْ سْنانِ" . نَهَضَتِ ٱلُْ مُّ وَأَخَذَتْها إِلى ٱلْعِيادَةِ، وَما أَنْ دَخَلَتْ حَتّى جَلَسَتْ عَلى ٱلْكُرْسِيِّ وَفَتَحَتْ فَمَها حَتّى قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَ مِنْها ٱلطَّبيبُ ذٰلِكَ . اِبْتَسَمَ ٱلطَّبيبُ لِرَشا وَقالَ لَها : "أَغْمِضي عَيْنَيْكِ وَتَخَيَّلي نَفْسَكِ في حَديقَةٍ كَبيرَةٍ تَحْتَوي عَلى زُهورٍ وَفَراشاتٍ وَعَصافيرَ وَأَنْتِ تَرْكُضينَ خَلْفَ ٱلْعَصافيرِ وَٱلْفَراشاتِ، وَبَيْنَما رَشا غارِقَةٌ في أَحْلامِها أَيْقَظَها ٱلطَّبيبُ وَقالَ لَها : "لَقَدِ ٱنْتَهَيْنا يا رَشا" . قالَتْ رَشا : "لَمْ أَشْعُرُ بِأَلَمٍ" . قالَ ٱلطَّبيبُ : "لٰ كِنَّني عالَجْتُ ٱلتَّسَوُّسَ ٱلَّذي كانَ في سِنِّكِ وَٱسْتَطَعْتُ ٱلِنْتِصارَ عَلَيْهِ" . وَضَعَتْ رَشا يَدَها عَلى خَدِّها وَقالَتْ : "ل أُريدُ أَنْ تَتَسَوَّسَ سِنّي مَرَّةً أُخْر ى" . قالَ لَها ٱلطَّبيبُ : "إِذًا عَلَيْكِ أَنْ تُحافِظي عَلى نَظافَةِ أَسْنانِكِ وَل تُكْثِر ي مِنْ تَناوُلِ ٱلْحَلْوى" . شَكَرَتْ رَشا ٱلطَّبيبَ وَعادَتْ إِلى ٱلْبَيْتِ وَهِيَ تَشْعُرُ بِٱلسَّعادَةِ، فَهِيَ ٱلْنَل تَشْعُرُ بِٱلَْ لَمِ . قالَتْ لِنَفْسِها إِنَّها تُريدُ أَنْ تَكونَ طَبيبَةَ أَسْنانٍ مِثْلَ ٱلطَّبيبِ مَجْدي لِتُساعِدَ ٱلْجَميعَ . تَدْرُسُ رَشا ٱلْيَوْمَ بِجِدٍّ وَٱجْتِهادٍ لِتُحَقِّقَ حُلْمَها، وَلَمْ تَعُدْ تُكْثِرَ مِنْ تَناوُلِ ٱلْحَلْوى لِتَبْقى أَسْنانُها سَليمَةً . أَسْناني تُؤْلِمُني 63

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


 لمشاهدة موقع كوتار بأفضل صورة وباستمرار