|
صفحة: 57
57 نَقْرَأُ ٱلنَّصَّ ٱلتّالِيَ . كانَفي قَديمِٱلزَّمانِتاجِرٌكَبيرٌ، جَمَعَمالَهُبِتَعَبِهِوَعَرَقِجَبينِهِ . وَغالِبًا ما كانَيُسافِرُإِلى بِلادِٱلشَّرْقِٱلْبَعيدَةِ، فَيَتَحَمَّلُٱلْمَشَقّاتِوَمَتاعِبَٱلسَّفَرِ في ٱلصَّحاري، لِيَعودَبِٱلْقَوافِلِمُحَمَّلَةًبِٱلبَضائِعِ، وَيُتاجِرَبِها وَيَرْبَحَ . وَكانَ يُحِبُّعَمَلَهُ، وَيَحْلُمُدائِمًا أَنْيَبْلُغَٱبْنُهُسِنَّٱلشَّبابِ، لِيُساعِدَەُفي شُؤونِ تِجارَتِهِ، وَيُخَفِّفَ عَنْهُ عَناءَ ٱلسَّفَرِ . وَلَمّا شَبَّٱلْوَلَدُ، جَهَّزَلَهُأَبوهُأَحْمالاًمِنَٱلْبَضائِعِٱلنَّفيسَةِ، وَأَرْسَلَهُ لِيُتاجِرَبِها . وَبَيْنَما هُوَسائِرٌبِأَحْمالِهِذاتَيَوْمٍ، وَقَدْأَصْبَحَفي وَسَطِٱلْبَرِّيَّةِ، رَأى ثَعْلَبًا قَدْ شاخَ وَكَبُرَحَتّى عَجِزَ عَنِٱلْمَشْيِ، وَلَمْ يَعُدْ يَسْتَطيعُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْوِجارِەِ، فَقالَفي نَفْسِهِ : ماذا يَصْنَعُهٰ ذا ٱلثَّعْلَبُفي حَياتِهِ؟ وَكَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يَعيشَ في هٰ ذِەِ ٱلصَّحْراءِٱلْمُقْفِرَةِ، وَهُوَ لا يَقْدِرُ أَنْ يَصيدَ؟ وَبَيْنَما هُوَكَذٰ لِكَ، إِذْبِأَسَدٍقَدْأَقْبَلَوَفي فَمِهِكَبْشٌ، سارَحَتّى وَضَعَهُعَلى مَقْرُبَةٍمِنَٱلثَّعْلَبِ، فَأَكَلَحاجَتَهُثُمَّتَرَكَهُوَٱنْصَرَفَ . فَأَقْبَلَٱلثَّعْلَبُيَجُرُّ نَفْسَهُ، وَأَكَلَ ما تَرَكَهُ ﭐلَْسَدُ مِنْ فَضْلَةِ ﭐلْكَبْشِ . وَكانَٱبْنُٱلتّاجِرِيَنْظُرُإِلَيْهِما، فَقالَ : "سُبْحانَٱللّٰهِ، يُرْسِلُ لِلثَّعْلَبِ رِزْقَهُ وَهُوَفي مَكانِهِ، لا يَسْتَطيعُٱلْمَشْيَ، وَأَنا أَتْعَبُوَأُسافِرُوَأَتَحَمَّلُتَعَبَ هَلْ قَرَأْتُمْ مَرَّةً قِصَّةً عَنْ أَسَدٍ أَوْ ثَعْلَبٍ؟ ما هِيَ ٱلصِّفاتُٱلَّتي تَعْرِفونَها عَنِ ٱلَْسَدِ وَعَنِ ٱلثَّعْلَبِ؟ ماذا يَخْتارُ كُلٌّ مِنْكُمْ أَنْ يكونَ، أَسَدًا أَمْ ثَعْلَبًا ؟ نَتَحَدَّثُ اَلْمَشَقّاتُ اَلْقَو ا فِلُ اَلْبَضائِعُ ٱلنَّفيسَةُ وِجار صَحْر ا ءُ مُقْفِرَةٌ كُنْ أَسَدًا لا ثَعْلَبًا
|