|
صفحة: 23
23 بِنَفْسِكِ مَعَ مُرورِ ٱلأَْيّامِ" . مَعَٱلأَْيّامِٱكْتَشَفَتْلَمى أَنَّرَسائِلَعَدي مَكْتوبَةٌكُلُّها بِخَطِّٱلْحاسوبِ، وَٱفْتَقَدَتْلَمى ﭐلْكَثيرَمِنَﭐلأُْمورِ، مِنْها خَطُّأَخيها ٱلْجَميلُ . كَما ٱشْتاقَتْإِلى رُسومِهِٱلْمُضْحِكَةِٱلَّتي كانَيَرْسُمُها لِيُضْحِكَها، وَٱلَّتي عَلَّقَتْبَعْضَها عَلى جِدارِ غُرْفَتِها . اِشْتاقَتْلَمى إِلى ساعي ٱلْبَريدِيَأْتي راكِبًا دَرّاجَتَهُ . وَبَيْنَما كانَتْذاتَ يَوْمٍحائِرَةًلَمَحَتْهُقادِمًا، فَسَلَّمَها طَرْدًا صَغيرًا . كانَٱلطَّرْدُقادِمًا مِنْأَخيها . شَكَرَتْهُكَثيرًا وَفَتَحَتِٱلطَّرْدَوَقَدْطارَتْمِنَﭐلْفَرَحِ . كانَيَحْتَوي عَلى كِتابٍمُصَوَّرٍ، وَقَميصٍ مُزَهَّرٍ، وَرِسالَةٍ قَصيرَةٍ بِخَطِّ عَدي ٱلْجَميلِ، وَفيها رُسومُهُٱلْمُضْحِكَةُ . فَرِحَتْلَمى وَأَدْرَكَتْأَنَّساعِيَٱلْبَريدِلَنْيَخْتَفِيَكَما ٱخْتَفى ٱلْحَمامُٱلزّاجِلُ . . . فَتَبادُلُٱلْهَدايا لَنْيَتَوَقَّفَيَوْمًا بَيْنَٱلأَْصْدِقاءِوَٱلْمُحِبّينَ . وَلَوْلا ساعي ٱلْبَريدِلَما حَصَلَتْلَمى عَلى قَميصِها، وَلَما رَأَتْمِنْجَديدٍخَطَّعَدي وَرُسومَهُٱلْمُضْحِكَةَ . صَمَّمَتْأَنْتُرْسِلَبِدَوْرِها هَدِيَّةًمُتَواضِعَةًلأَِخيها ﭐلْعَزيزِ، فَٱشْتَرَتْلأَِخيها عَباءَةً بَيْتِيَّةً، وَضَعَتْها في عُلْبَةٍكَرْتونِيَّةٍمَعَبِطاقَةٍتَشْكُرُفيها أَخاها عَلى هَديَّتِهِ، وَتَتَمَنّى لَهُٱلنَّجاحَ . كَتَبَتْعَلى ٱلْعُلْبَةِعُنْوانَعَدي، كَما كَتَبَتْعُنْوانَها وَرَقْمَٱلْهاتِفِ، ثُمَّ حَمَلَتِٱلْعُلْبَةَ وَذَهَبَتْ إِلى ٱلْبَريدِ، قِسْمِ ٱلطُّرودِ، وَأَرْسَلَتْها إِلَيْهِ . اَلْنَلَدى لَمى ساعِيا بَريدٍ : أَحَدُهُما يَجْلِسُعَلى ٱلطّاوِلَةِل يُغادِرُمَكانَهُ، تَكْتُبُعَلى شاشَتِهِرَسائِلَها بِصَمْتٍ، بِلا قَلَمٍوَل حِبْرٍ، وَيَقومُبِإيصالِها فَوْرًا . وَٱلْخَرُ، يَحْمِلُٱلْهَدايا وَٱلطُّرودَوَٱلرَّسائِلَأَيْضًا، وَيَنْتَقِلُفَوْقَدَرّاجَتِهِمِنْمَكانٍإِلى آخَرَ . قالَتْلأَِصْحابِها إِنَّها تُحِبُّهُما كَثيرًا، وَل يُمْكِنُها أَنْ تَسْتَغْنِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُما . لَيْلى صايا نُناقِشُ ماذا ٱفْتَقَدَتْ لَمى عِنْدَ ٱسْتِعْمالِها ٱلْبَريدَ ٱلِْلِكْترونِيَّ لِِرْسالِ ٱلرَّسائِلِ إِلى أَخيها؟
|