|
صفحة: 48
رِياحٌ عَلى ٱلْوَجْهِ والِدُ رَوان هُوَ مَلاّحٌ، إِنَّهُ يُجَدِّفُ في ٱلْقارِبِ ٱلصَّغيرِ وَيُجَدِّفُ بِٱلْمَراكِبِ ٱلشِّراعِيَّةِ ٱلصَّغيرَةِ وَكَذ ٰ لِكَ ٱلْقَوارِبِ ٱلْكَبيرَةِ . مَرَّةً في ٱلُْسْبوعِ يُرْشِدُ في دَوْرَةِ ٱلْمَلاّحينَ ٱلصِّغارِ . وَهُوَ يُعَلِّمُ ٱلَْطْفالَ كَيْفِيَّةَ ٱلتَّجْديفِ بِٱلْمَراكِبِ ٱلشِّراعِيَّةِ ٱلصَّغيرَةِ . تُشارِكُ رَوان أَيْضًا في ٱلدَّوْرَةِ . مِثْلُ بَقِيَّةِ ٱلَْوْلادِ في ٱلدَّوْرَةِ، رَوان تَعْرِفُ أَيْضًا ٱلْكَثيرَ عَنِ ٱلِْبْحارِ وَعَنِ ٱلْمَراكِبِ ٱلشِّراعِيَّةِ . لٰكِنَّ رَوان تَخْتَلِفُ عَنْ بَقِيَّةِ ٱلَْوْلادِ في ٱلدَّوْرَةِ . تُعاني رَوان مِنْ ضَعْفٍ في ٱلْبَصَرِ . عِنْدَما تَقودُ رَوان ٱلْمَرْكِبُ ٱلشِّراعِيِّ، فَهِيَ لا تَرى ٱلشِّراعَ وَٱلَْوْتارَ مِثْلَ بَقِيَّةِ ٱلَْوْلادِ في ٱلدَّوْرَةِ . وَهِيَ تَشْعُرُ بِٱلرِّياحِ عَلى وَجْهِها وَهٰ كَذا تَعْرِفُ بِٱلضَّبْطِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَهُبُّ ٱلرِّياحُ . وَهِيَ تُحِسُّ ٱلْوَتَرَ بِيَدَيْها وَتَعْرِفُ أَنْ تَشُدَّ ٱلشِّراعَ لِكَيْ تُبْحِرَ أَسْرَعَ، أَوْ أَنْ تُحَرِّرَ ٱلْوَتَرَ كَيْ تَتَمَهَّلَ . اِنْضَمَّتْ إِلى دَوْرَةِ ٱلْمَلاّحينَ في ٱلْعُطْلَةِ ٱلصَّيْفِيَّةِ صَديقَةٌ جَديدَةٌ - عُلا . وَفي ٱلْحالِ أَصْبَحَتْ عُلا صَديقَةً لِرَوان وَكانَتْ تُحِبُّ أَنْ تَرى كَيْفَ تَقودُ ٱلشِّراعَ . وَقَدْ أَبْحَرَتا مَعًا دائِمًا . ساعَدَتْ عُلا رَوان في ٱلصُّعودِ عَلى ٱلْمَرْكِبِ ٱلشِّراعِيِّ وَإيجادِ ٱلَْوْتارِ، وَعَلَّمَتْ رَوان عُلا كُلَّ ما تَعْرِفُهُ عَنِ ٱلْمَراكِبِ ٱلشِّراعِيَّةِ وَعَنِ ٱلْمِلاحَةِ . وَأَصْبَحَتا صَديقَتَيْنِ . عِنْدَ حُلولِ ٱلشِّتاءِ ٱنْتَهَتْ دَوْرَةُ ٱلْمَلاّحينَ ٱلصِّغارِ، وَلٰكِنَّ رَوان وَعُلا واصَلَتا ٱلِلْتِقاءَ مَعَ بَعْضِهِما . في بَعْضِ ٱلَْحْيانِ ذَهَبَتا إِلى شاطِئِ ٱلْبَحْرِ وَشَعَرَتا بِٱلرِّياحِعَلى وَجْهَيْهِما . أَغْمَضَتْعُلا عَيْنَيْها، وَكِلاهُما تَخَيَّلَتا أَنَّهُما عَلى ٱلْمَرْكِبِ ٱلشِّراعِيِّ في ٱلْبَحْرِ . 48
|