|
صفحة: 201
تاريخ المدينة وخلفيتها الثقافية أقيمت المدن المختلفة في عصور تاريخية مختلفة ، وفي كثير منها يمكن ملاحظة المبنى المديني وشكل البناء الذي كان متبعا عند إنشائها . اعتاد الرومان ، على سبيل المثال ، بناء الشوارع بشكل متقاطع ، وما زال هذا النموذج بارزا حتى اليوم في المدن التي أقيمت في عهدهم . يمكن أن نشاهد في مدن أخرى بقايا سور وشوارع ضيقة وملتوية ، وهي بقايا هندسة معمارية ميزت العصور الوسطى . ويبرز أحيانا في منظر المدينة قصر كبير وفخم ، وأمامه فناء رحب . تدل هذه على نظام الحكم المركزي الذي ساد المكان وعلى عادة الحاكم أن يجمع السكان لإظهار سلطانه . يعكس منظر المدينة واستخدامات الأرض فيها بقدر كبير الخلفية الثقافية والاجتماعية المميزة لكل مدينة : يعكس طابع الأحياء السكنية في المدينة نمط الحياة ، العادات وثقافة أبناء المدينة ، والمعابد ودور العبادة الموجودة في المدينة - الكنائس ، المساجد أو الكنس – تدل على الديانة الرئيسية التي ينتمي إليها سكان المدينة ( أو انتموا إليها في الماضي . ( عمليات العولمة ، التي تنتج تغييرات اجتماعية وثقافية متشابهة في الأماكن المختلفة من العالم ، تنتج تشابها كبيرا في استخدامات الأرض في مدن كثيرة في العالم . مع السنين ، تطمس هذه التغييرات ، التي تحدث بالأساس في المدن الكبيرة في العالم ، تميز كل منها . هدمت مواقع قديمة في كثير من المدن وبنيت مكانها مواقع جديدة . وهكذا اندثرت مبان ، شوارع أحياء وحتى مدن كاملة ، ذات قيمة تاريخية ، حضارية أو معمارية كبيرة . أما اليوم فهناك اتجاه عكسي ، وفي أماكن كثيرة تولى أهمية بالغة لحفظ المواقع القديمة . إذ يتم الإعلان عنها " مواقع للحفظ ، " وتنفق أموال طائلة في ترميمها وإعادة إعمارها بشكلها الأصلي . كثير من هذه المواقع موجودة في مراكز المدن التاريخية ، وهكذا يمتزج القديم بالجديد الحديث بشكل مثير في هذه المراكز . العالم في أرقام مدينة أريحا ، الواقعة شمال البحر الميت ، هي المدينة المأهولة الأكثر انخفاضا في العالم ، وكذلك إحدى أقدم مدن العالم . - دراسة حالة عن مدينة مكة المكرمة في السعودية الناصرة هي أكبر مدينة عربية في إسرائيل . يشاهد المتجول في شوارع المدينة الكنائس والأديرة الكثيرة ، إذ حسب العقيدة المسيحية ترعرع المسيح عليه السلام في الناصرة ، ومن هنا ، كما يبدو ، مصدر الاسم ( الناصرة – النصرانية . ( غالبية سكانها اليوم من المسلمين ، كما أن فيها أقلية مسيحية كبيرة أيضا . في الصورة : مدينة الناصرة ، وفي مركزها كنيسة البشارة ، التي تشير ، حسب التقاليد ، إلى المكان الذي بشرت فيه السيدة مريم العذراء ، والدة السيد المسيح ، بحملها بابنها صنعاء ، عاصمة اليمن ، تأسست في القرن الثاني قبل الميلاد ، كحصن لحماية الطرق التجارية ، وقد بقيت المدينة منذ ذلك الوقت وحتى عصرنا الحاضر مأهولة باستمرار . كانت المدينة في القرنين السابع والثامن مركزا هاما لنشر الإسلام ، وتراثها التاريخي والسياسي يبرز في 103 مساجد . تحافظ البيوت المتعددة الطوابق في البلدة القديمة على تقاليد البناء الخاص – بنايات مطلية بالتراب ومزخرفة بزخارف بيضاء خاصة . أعلن عن البلدة القديمة في صنعاء موقعا للتراث العالمي من قبل اليونسكو ، وإلى جانبها تطورت مدينة عصرية
|