|
صفحة: 85
نقل عوامل التلويث والنفايات السامة أ . نقل المكاره البيئية من الدول المتطورة إلى الدول الأقل تطورا كما رأينا في الوحدة التي تتناول موضوع العولمة ، في العقود الأخيرة كثير من الدول الأقل تطورا تمر بعمليات تطوير واسعة وتنشئ كثيرا من المصانع . كما أنها تسمح للشركات المتعددة الجنسيات أن تنشئ مصانع على أراضيها . كثير من هذه المصانع تلوث البيئة – مداخنها تطلق غازات سامة تسبب تلويث الهواء ، والصرف الصحي الصناعي يلوث مصادر المياه . بعض هذه المصانع الملوثة تنقل من الدول المتطورة إلى الدول الأقل تطورا ، وذلك لأنه لا توجد في هذه الدول غالبا غالبا قوانين بيئية ، أو أنه لا يشدد على تطبيقها . ولكن لا أحد يرغب في إقامة مصنع ملوث أو مزبلة قريبا من بيته . ولكن ، حتى لو أن جميع الناس رغبوا في حماية بيئة سكناهم من المكاره البيئية ، ومن المس بجودة حياتهم – لا يستطيع الجميع فعل ذلك . إذ تضطر فئات ضعيفة كثيرة إلى العيش مع مضار تلوث الجو ، الضجيج ، النفايات وما شابه . بينما تنجح الفئات القوية والغنية في تحقيق طموحاتها في العيش في بيئة صحية وفي مناطق سكنية فيها القليل من المخاطر البيئية . هذا هو انعدام العدل البيئي . في أحد أحياء واشنطن عاصمة الولايات المتحدة بدأوا ببناء الهوائي الظاهر في الصورة . ولكن موقع الهوائي في قلب حي أثرياء أثار معارضة شديدة من قبل السكان – سواء بسبب منظره وحجمه ، أو بسبب الأشعة التي قد تصدر عنه . وكل سكان الحي محامين واعترضوا على القرار ، إلى أن توقف بناء الهوائي واضطرت الشركة التي بنته إلى تفكيكه كما تقول وزارة الصحة الصينية ، فإن 99 % من مجمل سكان المدن في الصين يتنفسون هواء لا يفي بالمواصفات الأوروبية . يؤدي تلويث الجو الخطير إلى وفاة مئات آلاف المواطنين سنويا ، وإصابة ملايين آخرين بأمراض . جزء قليل فقط من المنتجات التي تصنع في المصانع يباع في السوق الصينية ، ومعظمها تباع في جميع أرجاء العالم . وعليه ، يتنفس سكان الصين هواء ملوثا ، أما أولئك الذين يستمتعون بالمنتجات فيتنفسون هواء نقيا أيضا . هذا هو اللاعدل البيئي ! في الصورة : غازات سامة تنبعث من مصنع في الصين
|