صفحة: 72

العلاقات بين الدول المتطورة والدول الأقل تطورا في العالم ، في عصر العولمة ، تربط العلاقات بين الكثير من دول العالم . ما يهمنا ، بشكل خاص ، هو العلاقات بين الدول المتطورة والدول الأقل تطورا ، ويطرح السؤال : هل هذه العلاقات توسع الفجوات بين مجموعتي الدول ، أم بالعكس : تساعد في تقليصها؟ الادعاء : 1 الفجوات تتسع ، والدول الأقل تطورا تبقى من الخلف يعتقد أصحاب هذا الرأي أنه في العلاقات بين هاتين المجموعتين من الدول ، تصبح الدول الأقل تطورا متعلقة بالدول المتطورة . يوسع هذا التعلق ، حسب رأيهم ، الفجوات بين الدول ويعمقها ويجعل الدول الأقل تطورا في مستوى تطوير أدنى . كيف يحدث هذا؟ كما رأينا في الوحدة الأولى – فإن غالبية الشركات المتعددة الجنسيات توزع عمليات الإنتاج فيها بين مجموعتي الدول ، ويساهم هذا التوزيع في تكريس الفجوات القائمة : فهو يرسخ دور الدول المتطورة في عمليات البحث والتطوير * المتقدمة ، ويقصر دور الدول الأقل تطورا على العمل اليدوي البسيط . بما أن غالبية الشركات المتعددة الجنسيات مملوكة لسكان الدول المتطورة ، فإن جزءا كبيرا من أرباحها يضخ إلى اقتصاد الدول المتطورة ويساهم في استمرار تطورها . التجارة العالمية هي إحدى مميزات عملية العولمة ، إذ تجني جميع الدول فائدة منها ، لكن الدول الأقل تطورا تصدر بالأساس المواد الخام والمنتجات الغذائية البسيطة ، التي يكون الربح منها قليلا نسبيا ، بينما تصدر الدول المتطورة منتجات نهائية جاهزة ، وبالأساس منتجات غنية بالمعرفة ، تدر أرباحا عالية جدا . الفجوات بين الدول المتطورة والدول الأقل تطورا تحرك موجات من المهاجرين ، * الذين يغادرون الدول الأقل تطورا وينتقلون إلى الدول المتطورة ، بهدف إيجاد مصادر للرزق وتحسين مستوى حياتهم . هؤلاء المهاجرون هم في كثير من الحالات شباب مثقفون ، كان بإمكانهم أن يدعموا دول المنشأ * وأن يساعدوا في تطويرها ، لكن مغادرتهم تضعفها . الادعاء : 2 الدول الأقل تطورا أيضا تجني فائدة من علاقاتها مع الدول المتطورة ، والفجوات تتقلص يعتقد أصحاب هذا الرأي أن الدول الأقل تطورا أيضا ، تستفيد من العلاقات المتبادلة ، على سبيل المثال : تستفيد من مصدر الرزق الذي توفره الشركات المتعددة الجنسيات لسكانها ( حتى لو كان محدودا . ( تستفيد من الأموال والمعرفة التكنولوجية المنقولة إليها . تستفيد من إمكانية تصدير منتجاتها إلى الأسوق العالمية . كثير من سكان الدول الأقل تطورا الذين هاجروا إلى الدول المتطورة ، يرسلون أموالا إلى أقربائهم الذين بقوا في دول المنشأ ، وهذه الأموال تساعد في اقتصاد وتطوير هذه الدول . يشير مؤيدو هذا الرأي إلى حالات نجحت فيها دول كانت تنتمي إلى مجموعة الدول الأقل تطورا ، في استغلال علاقاتها مع الدول المتطورة من أجل النمو والتطور . يمكن أن نجد دعما لهذا الادعاء في تقرير الأمم المتحدة الصادر سنة ، 2013 الذي يشير إلى أن الفجوات بين دول العالم آخذة بالتقلص . نذكر بعض الأمثلة : كانت كوريا الجنوبية ، سنغافورة وتايوان تعد من الدول الفقيرة في العالم ، وبفضل علاقاتها مع الاقتصاد العالمي ، أصبحت تعد اليوم من الدول المتطورة في العالم . مثل هذه العملية تحدث اليوم أيضا دول كبيرة ، مثل : البرازيل ، روسيا ، الهند ، الصين وإندونيسيا . في هذه الدول وتيرة التطوير اليوم سريعة بشكل خاص ، وترتيبها في تدريج دول العالم يرتفع سنة تلو أخرى . البحث والتطوير – مجال نشاط لمصنع ، شركة ، منظمة وما شابه ، يعمل على النهوض ببرامج البحث والتطوير . المهاجر – إنسان يترك مكان سكناه وينتقل للسكن في مكان آخر . دولة المنشأ – الدولة التي يتركها المهاجر وينتقل منها إلى دولة أخرى . في هذا البند ادعاءان : أ . صوغوا الادعائين واكتبوا حجاجات لكل منهما ب . أي الادعائين أقنعكم؟ اشرحوا . العالم في أرقام الدول الأبرز من حيث المدخولات التي مصدرها من الأموال التي يرسلها المهاجرون إلى بلادهم الأصلية في سنة ، 2012 هي : . 1 الهند 70 مليار $ . 2 الصين 66 مليار $ . 3 الفلبين 24 مليار $ . 4 المكسيك 24 مليار $ يليها : نيجيريا ، مصر ، الباكستان ، بنغلادش ، › يتنام ولبنان .

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


 لمشاهدة موقع كوتار بأفضل صورة وباستمرار