|
صفحة: 37
العولمة في الاقتصاد ، في المجتمع ، في الثقافة – عملية إيجابية أم سلبية؟ إن عمليات العولمة تؤدي إلى تغييرات بعيدة الأثر في العالم . هذه العمليات ما زالت على أشدها ونحن ما زلنا لا نعلم بكل تأكيد ماذا ستكون النتائج المستقبلية للتغييرات التي تحدثها ، ومع ذلك يمكننا أن نجري تلخيصا مرحليا . يدعي أولئك الذين يعتقدون أن عمليات العولمة الاقتصادية تساهم مساهمة هامة لصالح الإنسانية – أن دولا غير قليلة في العالم ، والتي اعتبرت ، حتى قبل عدة سنوات ، دولا فقيرة ، أصبحت الآن تنمو وتتطور بسرعة . عمليات العولمة والشركات المتعددة الجنسيات التي نقلت معظم إنتاجها إلى هذه الدول ، وفرت لمواطني هذه الدول أماكن عمل وظروف حياة أفضل ، وأملا بمستقبل واعد أكثر . "لا توقفوا لنا العولمة" هذا هو ما يطالب به رؤساء هذه الدول ورؤساء حكوماتها . ولكن ، جدير بالذكر أن مدى اندماج الدول الفقيرة والأقل تطورا في الاقتصاد العالمي يختلف من دولة إلى أخرى . هناك دول استغلت في العقود الأخيرة الاقتصاد العالمي وتحولت بفضله من دول فقيرة إلى دول غنية . من هذه الدول ، على سبيل المثال : كوريا الجنوبية وسنغافورة . وهناك دول تزيد من مشاركتها ، في السنوات الأخيرة ، في الاقتصاد العالمي وتقلص بفضل ذلك الفجوة بينها وبين الدول الغنية . من هذه الدول على سبيل المثال : الصين والهند ، البرازيل وروسيا ، جنوب أفريقيا وإندونيسيا . ولكن ، من جهة أخرى ، هناك دول كثيرة ، تجد صعوبة في الاندماج في الاقتصاد العالمي وتحسين وضعها ولذلك بقيت فقيرة ، وهذه هي حال دول افريقية كثيرة . ( سنتوسع في الحديث عن الفجوات بين دول العالم في الوحدة التالية . ( لخصوا النص في هذه الصفحة . استعينوا برسم انسيابي كهذا : تعتبر كوريا الجنوبية اليوم من الدول الأكثر تطورا في العالم ، كما تعتبر إحدى الدول الرائدة في الحداثة والمنتجات الغنية بالمعرفة . ولكن كوريا كانت حتى قبل 50 سنة دولة فقيرة ، وكان وضعها الاقتصادي شبيها بوضع الدول الفقيرة في أفريقيا وآسيا . لقد كان اندماج كوريا في اقتصاد العولمة من بين العوامل التي أدت إلى نموها السريع . في الصورة : مركز مدينة سيئول ، عاصمة كوريا الجنوبية
|