صفحة: 509

اﻟﻌﺎﻣﻞ اﻟﺜﺎﻟﺚ اﻟﺬي ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ هﻮ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻣﻠﻜﻴﺔ وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل .ﻣﻌﻈﻢ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻋﺪا ﺑﻌﺾ اﻟﺼﺤﻒ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺗﺼﻮرات ﻓﻜﺮﻳﺔ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎت ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ : ﻣﺜﻞ "اﻻﺗﺤﺎد "اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﺰب اﻟﺸﻴﻮﻋﻲ، و"ﻓﺼﻞ اﻟﻤﻘﺎل "اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺤﺰب اﻟﺘﺠﻤﻊ اﻟﻮﻃﻨﻲ، "ﺻﻮت اﻟﺤﻖ واﻟﺤﺮﻳﺔ"، اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﺮآﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، اﻟﻬﺪف ﻣﻦ هﺬﻩ اﻟﺼﺤﻒ هﻮ ﺧﺪﻣﺔ اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻌﻤﻠﻮن ﻣﻦ أﺟﻠﻬﺎ واﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ أﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺘﻬﺎ. ﻳﺸﻤﻞ اﻻﺗﺼﺎل اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﻓﻲ وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ووﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل اﻟﺨﺎﺻﺔ )أﺻﺤﺎب اﻻﻣﺘﻴﺎز.( ﻞه ﻦﻜﻤﻳ نﺎﻤﺿ ﺔﻳﺮﺣ ﺔﻓﺎﺤﺼﻟا ﻲﻓ ﻞﺋﺎﺳو لﺎﺼﺗﻻا ؟ﺔﻴﻤﺳﺮﻟا. هﻞ اﻻﺗﺼﺎل اﻟﺮﺳﻤﻲ ﻏﻴﺮ اﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺧﺎﺿﻊ ﻟﻠﻀﻐﻮﻃﺎت ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﺪ ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ؟ هﻞ ﻳﻤﺲ ﺗﻌﻠﻖ اﻻﺗﺼﺎل ﺑﺎﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻣﻦ ﺳﻠﻄﺎت اﻟﺤﻜﻢ ﺑﺤﺮﻳﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ؟ وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺤﻜﻢ، وإﻧﻤﺎ ﻟﺴﻠﻄﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ .زﻳﺎدة ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﻓﺈن اﻟﺼﺤﻔﻲ هﻮ اﻟﻮﺳﻴﻂ اﻟﺬي ﻳﺮﺗﺐ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت وﻳﻘﺮر ﻧﺸﺮهﺎ أم ﻻ .إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ أن هﻨﺎك وﺳﺎﺋﻞ اﺗﺼﺎل ﻋﺪﻳﺪة، ﻣﺜﻞ اﻻﺗﺼﺎل ﻋﺒﺮ اﻷﺛﻤﺎر اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ وﺷﺒﻜﺔ اﻻﻧﺘﺮﻧﺖ، ﺣﻴﺚ ﻳﻨﻜﺸﻒ اﻟﺠﻤﻬﻮر ﻋﺒﺮهﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎدر ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻋﺪﻳﺪة وﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﻟﻢ أﺟﻤﻊ .هﺬا اﻟﻮاﻗﻊ ﻳﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﺗﺒﻌﻴﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ. إن وﺟﻮد ﺗﻌﺪدﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻳﺆدي إﻟﻰ ﻧﺸﻮء ﺻﺮاﻋﺎت داﺧﻞ اﻟﺠﻬﺎز اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، وﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﺒﻌﻴﺔ اﻟﺠﻬﺎز اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل .ﻓﻜﻞ ﻃﺮف ﻓﻲ اﻟﺠﻬﺎز اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻳﻌﺘﺒﺮ وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل ﻣﻨﺒﺮًا ﺟﺪﻳﺮًا ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎﻩ، ﻟﻬﺬا ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮهﺎ ﺣﻠﻴﻔﺔ وﻳﺤﺮص ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻞ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت إﻟﻴﻬﺎ، وﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺎﻟﻈﻬﻮر ﻓﻲ وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل .وهﺬا ﻳﺆدي إﻟﻰ اﻧﺴﻴﺎب اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻟﻼﺗﺼﺎل ﻣﻤﺎ ﻳﺆدي إﻟﻰ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﺗﺒﻌﻴﺔ اﻻﺗﺼﺎل ﻷﺟﻬﺰة اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻄﺔ . وهﻜﺬا ﺗﺰداد ﻗﻮة وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل، وﺗﺰداد ﺣﺮﻳﺔ ﺗﺼﺮﻓﻬﺎ وﻗﺪرﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻤﻮد أﻣﺎم اﻟﻀﻐﻮﻃﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ. هﻞ ﻳﺘﻢ ﺿﻤﺎن ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻓﻲ وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ؟ إﻧﺘﺎج اﻻﺗﺼﺎل اﻟﺠﻤﺎهﻴﺮي ﻣُﻜﻠﻒ ﺟﺪًا .اﻻﺗﺼﺎل اﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺗﺠﺎري أﺳﺎﺳًﺎ، وأﺻﺤﺎﺑﻪ )أﺻﺤﺎب اﻷﺳﻬﻢ (ﻳﺴﻌﻮن إﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻷرﺑﺎح، ﻟﻬﺬا ﻓﺈن اﻋﺘﺒﺎراﺗﻬﻢ ﺗﻜﻮن اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ .زﻳﺎدة ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﻓﺈن أﺳﺎس ﺗﻤﻮﻳﻞ وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل ﺗﻤﻮﻳﻞ وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل هﺬﻩ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ اﻹﻋﻼﻧﺎت، ﻣﻦ هﻨﺎ ﻓﻮﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل ﺗﺴﻌﻰ إﻟﻰ إرﺿﺎء اﻟﻤﻌﻠﻨﻴﻦ . ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻨﺸﺄ اﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﻠﻨﻴﻦ، وﻷﺻﺤﺎب رؤوس اﻷﻣﻮال وأﺻﺤﺎب اﻷﺳﻬﻢ، ﺣﻴﺚ ﻳﻜﻮن ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻜﻲ اﻟﻘﻨﻮات اﻻﺗﺼﺎﻟﻴﺔ .هﺬﻩ اﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺆدي إﻟﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ اﻟﻤﺜﻞ اﻟﻘﺎﺋﻞ "ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻤﺎل هﻮ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺮأي."

ישראל. משרד החינוך. האגף לתכנון ופיתוח תוכניות לימודים

دار النهضة للطباعة و النشر בע"מ


 لمشاهدة موقع كوتار بأفضل صورة وباستمرار