|
صفحة: 174
174 فيما هُوَسْائِرٌيُّفَكَِّرُ، مَرَّبِجَانِبِِ بِِرْكِةٍ صافِيةٍ، فَتَوَقَّفَعِنْدََّحَافَّتِها، وَنَظَرَ إِِلى شََكّْلِهِ في ﭐلْماءُِ، وَصاحَِ : "يّا لَلْهَوْلٍِ، كَمْأَنا مُخيفٌ ! إِِنَّْجِسُّْمي ثَقيلٌِ، بَليدٌَّ، سَْمينٌِ، وَغَليظٌ، وَقَوائِمي عَريضَّةٌ، وَرَأْسْي ضَِّخْمٌ، وَأُذَُنايَكَِبيرَتانِْ، وَخَُرْطَومي طََوْيلٌِ . إِِنَّْ شََكّْلي حََقًا مُرْعِبٌِ . اَلْآْنَْعَرِفْتُْلِماذَا هَرَبَْتِْمِنّي أَيََّتُها ﭐلزََّرافةُ، وَلِماذَا فَرَرْتَمِنِْوَجْهي أَيَُّها ﭐلْغزَالٍُ ﭐلرَّشَيقُُ . تابَِعَِ ﭐلْفيلُِسَْيْرَهَُ حََزَّينًا، فَهُوَلِا يَُريدَُّأَنْْ يََبْقى وَحَيدًَّا . فَجَْأَةً، سَْمِعَِ ﭐلْفيلُِصَوْتَعُواءٍُمُتَأََلِّمٍ، فَدَّارَ في ﭐلْمَكَانِْ يََبْحَثُِعَنِِ ﭐلصَّوْتِ . خََفَضََنَظَرَهَُ، فَرَأى بِِئْرًا قَريبةً . تَقَدََّّمَِمِنْها، فَوَجَدََّكَلْبًا يََتَخَبَّطُُ في مِياهِها، وَيَنْْبَحُُيَّطَّْلُبُِ ﭐلنَّجَْدَّةَ . لِلْحالٍِ، فَكََرَّ ﭐلْفيلُِ في إِِنْقاذَِهَِ بِِسُُّرْعةٍ، قَبْلَِأَنْْيَّغْرَقٍَ . ٰ كَِنِْكَِيْفَ؟ في تِلْكَ ﭐللَّحْظةِ، تَذَكَِّرَ أهَمّيّةَخَُرْطَومِهِ . فَمَدََّّخَُرْطَومَهُ داخَِلَِوَل ٱ فْتِراسِْهِ . وَلَلٰ كَِنَّهُكانَْمُتْعَبًا، فَلَمْيُّفَكَِّرْ طََوْيلّاً، ﭐلْبِئْرِ . ظََنَِّ ﭐلْكََلْبُِأَنَّْ ﭐلْفيلَِ آتٍ لِٱِ لِيَنْجَُوَمِنَِ ﭐلْغرِقٍِ . اِنْتَشَلَِ ﭐلْفيلُِ ﭐلْكََلْبَِمِنَِ وَﭐضِّْطَُّرَّ إِِلى ﭐلتَّمَسُُّّكِبِﭐلْخُرْطَومِِ؛ ﭐلْبِئْرِ . وَﭐعْتَذَرَ ﭐلْكََلْبُِمِنْهُ، لْأَِنَّهُأَسْاءَُ ﭐلظَّنَِّبِهِ، وَشََكَْرَهَُعَلى صَنْيعِهِ . أَكْمَلَِ ﭐلْفيلُِ طََريقَهُمَسُّْرورًا بِصَدَّاقَتِهِ ﭐلْأْولى، وَبَاتَفَخورًا بِخُرْطَومِهِلْأَِنَّهُ َ وْقاتِ ﭐلْحَرِجةِ . سَْمِعَِ ﭐلْفيلُِزَِقْزََقةًحَادّةً يََنْْبَعِثُِمِنْهايُّعينُهُوَيُسُّاعِدَُّهَُ في ﭐلْأْ َ عْشابِِ، أَلَمٌوَحََسُّْرةٌ . فَﭐنْطََّلَقَُ يََبْحَثُِعَنِِ ﭐلزََّقْزََقةِبَِيْنَِ ﭐلشَّجََرِ وﭐلصُّخورِ وﭐلْأْ فَلَمَحَُعَنِْبُعْدٍَّنَبَْتةًتَهْتَزَُّ . تَقَدََّّمَِنَحْوَها، وَحَينَِوَصَلَِ، سَْمِعَِصِياحًَا : "سْاعِدَّْني، أَنا عالِقٌُهُنا في ﭐلْعُلَّيْقُِ ﭐلشّائِكِ، وَلِا أَقْوى عَلى ﭐلطََّّيَرانِْ . وَها هِيَلَحَظاتٌ، وَإِِذَْبِالْعُصْفورِحَُرّ طََليقٌُ، وَفَهِمَأَنَّْ ﭐلْفيلَِأَزِالٍَغُصونَْ ﭐلْعُلَّيْقُِ، وَأَنْقَذَهَُ . طَارَ ﭐلْعُصْفورُمَسُّْرورًا، وَأَسْْمَعَِ ﭐلْفيلَِغِناءًُلَطَّيفًا مُفْرِحًَا . واصَلَِ ﭐلْفيلُِ طََريقَهُ راضِِّيًا عَنِْنَفْسُِّهِ، وَعَنِْأُذَُنَيْهِ ﭐللَّتَيْنِِأَسْْمَعَتاهَُ ﭐسْْتِغاثةَ ﭐلْعُصْفورِ . عَطَِّشََ ﭐلْفيلُِ، وَقَصَدََّ ﭐلنَّهْرَ ﭐلْقَريبَِ، وَحَينَِ شََرِبَِ وﭐرْتَوى، ﭐسْْتَراحَِ عَلى ضِِّفَّتِهِ . وَفَجَْأَةً، رَأى رَأْسًْا وَقَرْنَيْنِِوَقَوائِمَ . . . وَأَيّْقَنَِأَنَّْهُناكَِمَنِْيَّغْرَقٍُ .
|