|
صفحة: 157
157 صناعةُ العلامةِ التجاريّةِ خامسًا : الاختصاراتُ . . . خيرُ الأمورِ ما قلَّ ودلَّ 14 انطلاقًا مِن هذا المبدإِ، اتُّبِعَ أسلوبُ الاختصارِ في تسميَةِ الشركاتِ الناشئةِ؛ إذ توخَّتْ في أسلوبِها العنايةَ باللفظِ مِنْ حيثُ الدقّةُ في المعنى، وسهولةُ اللفظِ والإيقاعُ وسرعةُ التذكُّرِ . وهناكَ شركاتٌ عديدةٌ اتّبعَتْ أسلوبَ الإيجازِ في التسميَةِ؛ مثالُ شركةِ "آي . بي . إم" ( IBM ) للحواسيبِ، وشركةِ "بي . إم . دبل . يو" ( BMW ) للسيّاراتِ، وشركةِ "كي . إف . سي" ( KFC ) للوجباتِ السريعةِ وغيرِها . سادسًا : الأسماءُ المبتكَرةُ 15 تميَّزَتْ حركةُ تأسيسِ الشركاتِ الناشئةِ أيِ الحديثةِ على الأسواقِ العالميّةِ، بابتكارِ أسماءٍ جديدةٍ، فكلَّما توخَّتِ الشركةُ الناشئةُ البحثَ عنِ اسمٍ لشركتِها، ابتكرَتْ كلماتٍ جديدةً . وهذهِ الأسماءُ انفردَتْ بالتسميَةِ، ولمْ تعُدْ في أصولِ تسميَتِها إلى مصادرَ تقليديّةٍ، أو أساليبَ متّبعةٍ، فلمْ تقُمْ على أسلوبِ الاختصارِ أوِ اعتمادِ السياقِ، أوْ غيرِها مِنَ الأساليبِ التي كانَتْ مدَدًا، أيِ التي ز وَّدَتْهم بالأسماءِ وأعانَتْهُم على اختيارِها؛ مثالُ ذلكَ الشركاتُ العالميّةُ : "غوغل" ( GOOGLE ) ، "كوداك" ( KODAK ) ، "أديداس" ( ADIDAS ) وغيرُها . إذ راوَدَتْ هذه الأسماءُ أذهانَ أصحابِ الشركاتِ فأطلقوها أسماءً على شركاتِهِم . 16 وفي الختامِ، فلنصغِ - لأهمّيّةِ الأمر - إلى رأيِ ساشا ستاك، الخبيرةِ في إستراتيجيّاتِ العلامةِ التجاريّةِ، إذ تقولُ : "لو أطلقْنا اسمًا على شركةٍ ما، فإنّه سَيصبحُ طلاءً لاصقًا لا يفارقُها . فالتمهّلُ والتريّثُ - حتّى لا نقعَ في الخطإِ - في اختيارِ الاسمِ الصحيحِ والمؤثّرِ بالنسبةِ للشركةِ الناشئةِ أمرٌ حتميٌّ، حتّى وإنْ كانَ مُجهِدًا ومرهِقًا، لكنَّهُ أفضلُ مِنْ الاضطرارِ إلى تغييرِهِ لاحقًا فيما لو رفضَهُ السوقُ . " بتصرُّفٍ عن : عماد أبو الفتوح، صناعة العلامة التجاريّة . . كيف تختار اسمًا مميّزًا لشركتك الناشئة؟، الجزيرة
|