صفحة: 193

193 هذا الفحصِ، يلمسُ المشتركونَ المسطّحَ عدّةَ مرّاتٍ، وفي كلِّ مرّةٍ تكونُ درجةُ حرارةِ المسطّحِ مختلفةً، ويبلّغونَ في حالِ اختبر وا الحرارةَ كشعورٍ بالألمِ أم كإحساسٍ بالسخونةِ فقط . وكما هي الحالُ في أبحاثٍ سابقةٍ، انخفضَتْ عتبةُ ألمِ المشتركينَ بمعدّلِ 15 % بعد ليلةٍ بدونِ نومٍ؛ أي أنّ درجاتِ حرارةٍ أقلَّ كافيةٌ لجعلِ إحساسِهِم أكثرَ ألمًا . 4 ولفحصِ العلاقةِ بين جودةِ النومِ في الليلِ وعتبةِ الألمِ في اليومِ التالي، أُجر يَ بحثٌ آخرُ استغرقَ يومينِ وليلتينِ متتاليتينِ، استخدمَ فيه الباحثونَ استبياناتٍ رقميّةً عبرَ الإنترنتِّ لتقييمِ جودةِ النومِ ومستوياتِ ألمِ المشتركينَ . كانَتِ النتيجةُ أنْ وجدوا علاقةً بينَ جودةِ النومِ في الليلِ وعتبةِ الألمِ في اليومِ التالي . بالمعدّلِ، بلّغَ المشتركونَ عن مستوياتِ ألمٍ أكبرَ بعدَ ليلةٍ لم يناموا فيها جيّدًا، ويُقصدُ هنا جودةُ النومِ، لا مجموعُ مدّةِ النومِ . 5 بكلماتٍ أخر ى، يُمكنُنا القولُ إنّ النومَ بجودةٍ جّيدةٍ مِن شأنِهِ أنْ يُساهمَ في تخفيفِ الألمِ . يقولُ الباحثونَ إنّ علاجَ اضطراباتِ النومِ وضمانَ جودةِ نومٍ جيّدةٍ، يجبُ أنْ يكونَ جزءًا مِن العلاجِ المتّبعِ للمرضى الذين يعانونَ مِن الألمِ . فمِن الممكنِ أنْ يُساهمَ التحسينُ في جودةِ النومِ الليليِّ في المستشفياتِ - الذي قد يتقطّعُ تكرارًا على مدارِ ساعاتِ اليومِ - في تعافي المرضى وتقصيرِ مدّةِ البقاءِ في المستشفى، أو تقليلِ تعلّقِهِم بمسكّناتِ الآلامِ . هل النومُ في غرفةٍ مغلقةٍ هو نومٌ صِحّيٌّ؟ 6 تتأرجحُ حالةُ الطقسِ في بلادِنا بينَ صيفٍ حارٍّ وشتاءٍ باردٍ . وقد اعتادَ معظمُ الناسِ استخدامَ المُكَيّفِ في كِلا الموسمَينِ، واستخدامَ وسائلِ تدفئةٍ إضافيّةٍ في الشتاءِ، مثلَ مواقدِ التدفئةِ والمدافئِ بأنواعِها . إلى جانبِ هذا، اعتادوا أحيانًا إغلاقَ نوافذِ المنازلِ وأبوابِ الغرفِ في كلتا الحالتينِ : الحرِّ والبردِ؛ لئلاّ تتسرّبَ الحرارةُ أو البر ودةُ مِن داخلِ المنزلِ إلى الخار جِ، ولضمانِ بقاءِ الغرفِ باردةً في الصيفِ ودافئةً في الشتاءِ . 7 إنّ إبقاءَ الشبابيكِ والأبوابِ مغلقةً يؤدِّي إلى إعاقةِ تهويةِ فضاءِ المنزلِ، خاصّةً غرفَ النومِ؛ إذ لا تقومُ معظمُ وسائلِ التدفئةِ والتبريدِ، بما فيها المكيّفاتُ، بتجديدِ الهواءِ داخلَ الغرفةِ، وإنّما تَستخدمُ الهواءَ الموجودَ فيها . فإذا لم نفتحِ النوافذَ فلن يتبدّلَ هواءُ الغرفةِ . ويُسألُ السؤالُ : ما الذي يحدثُ في غرفةٍ غيرِ مُهوّاةٍ؟ أوّلًاً : انخفاضٌ بمستوى الأوكسجينِ . 8 تتكوّنُ عمليّةُ التنفّس منَ الشهيقِ والزفيرِ . نُدخلُ الأوكسجينَ إلى الجسمِ في الشهيقِ ويتبدّلُ قسمٌ مِنَ الأوكسجينِ الذي نستنشقُهُ بثاني أوكسيد الكربون . تزدادُ كمّيّةُ ثاني أوكسيدِ الكربونِ داخلَ الغرفةِ وتقلُّ كمّيّةُ الأوكسجينِ تدريجيًّا خلالَ النومِ .

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


 لمشاهدة موقع كوتار بأفضل صورة وباستمرار