صفحة: 120

أنا اقيم ذاتي أصابع وردية 1 كبت في المدرشة عبدما أحضر والداي " بن " إلى البيت من المسَتشفى . كان باشتطاعتي أن أعرف أن شيئا مدهشا حدث بمجرد أن فتحت الباب الأمامي . ربما كانت الرائحة هي التي أعطتبي لمحة ما . كانت هباك هبة خفيفة من نكهة طفل في الجو ، بتلك الرائحة الباعمة المشبعة بالحليب والبودرة التي يبثها الأطفال في شهورهم القليلة الأولى . اجتاحتبي موجة من الإثارة ، فألقيت بحقيبتي ، ونزعت معطفي وركضت أعلى الدرج . 2 كانت أمي تعده للبوم وهي أكثر شعادة مما كانت عليه في الأيام الماضية . عبدما رأيت الرقة في وجهها ، شعرت براحة قادرة على أن تجعلبي أرقص حول الغرفة . شعرت بأنها عادت إلى المبزل بعد أن رحلت بعيدا جدا . 3 قالت أمي : " تعالي وشاهديه يا آني " . رفعت طرف الغطاء الصغير ورأيت أطراف أصابعه الدقيقة الأنيقة ، الوردية مثل الأصداف ، الباعمة مثل بتلات الأزهار . لا بد أنه شعر بحركة الغطاء ، لأنه مد قدميه قليلا ، ثم عاد وضمهما . لم أشاهد في حياتي شيئا أجمل من ذلك . 4 أعادت أمي الغطاء ، ثم شحبته من الباحية الأخرى ، فشاهدته ، أخي العزيز الصغير ، لأول مرة . كانت عيباه مغمضتين ، لكن فمه كان يتحرك . كان يقوم بحركة امتصاص إلى الداخل وإلى الخْارج . لاحظت فورا أن هباك ما هو غريب فيه . كان رأشه كبيرا جدا . وكانت العروق فيه بارزة بوضوح ، وشديدة الزرقة . لكن إلى جانب كل أذن من أذنيه الدقيقتين الرائعتين ، كانت خصلة من الشعر تبمو إلى الخْارج ، مجعدة وحريرية . مددت يدي لألمس . 5 شألت : " هل أشتطيع ذلك يا أمي ? " " بالطبع " . وكانت تبتسَم ، ولكن بتلك الطريقة المرتجفة التي تظهرها وكأنها على وشك البكاء أيضا . ثم انحبت ، وحملت ملابسَه عن الأرض ، ومضت إلى الحمام ، فبقيت وحدي مع " بن " .

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


 لمشاهدة موقع كوتار بأفضل صورة وباستمرار