|
صفحة: 202
نظرة أخرى الحفظ وإعادة الإعمار في المدينة لحفظ المواقع والمباني المدينية ذات القيمة التاريخية أو الفنية ، يتم ترميمها ويعاد إعمارها بشكلها الأصلي . بهذه الطريقة يمكن حفظ مبنى واحد ، شارع أو حي ، وأحيانا تتم عملية الحفظ لمدن كاملة أيضا . لاسترجاع الشكل الأولي للمبنى ، أو للمكان ، نستعين بالآثار الموجودة ، برسومات وأوصاف تاريخية . وفي كثير من الأحيان يعاد إعمار الشكل الخارجي للمبنى بروح العصر الذي بني فيه ، بينما يلاءم القسم الداخلي للعصر الحديث : يزود بإضاءة وشبكات مياه ، تكييف ، مجار وما شابه ذلك . وقد ييغير أحيانا هدف المبنى . هكذا ، على سبيل المثال ، يتحول قصر إلى فندق ، ويتحول الخان إلى مسرح . في أغلب الحالات سلطات المدينة والدولة هي من يقرر أي المباني مخصصة للحفظ ، وهي من تلزم المالكين بالعمل وفق قوانين الحفظ . تختار الأمم المتحدة ، بواسطة منظمة اليونسكو ، مواقع ومدنا في العالم ذات قيمة وأهمية خاصتين للحضارة الإنسانية ، ومن أجل حفظها تعلن عنها "مواقع تراث عالمي . " . 1 ما هي أهمية حفظ المباني والمناطق التاريخية في المدينة؟ . 2 أ . هل تعرفون في بلدتكم ، أو في بلدة أخرى ، مبنى أجريت له عملية حفظ؟ ب . هل يوجد في بلدتكم أو في بلدة أخرى مبنى تنصحون بحفظه؟ اشرحوا لماذا . القاعدة الاقتصادية للمدينة في كل مدينة ، صغيرة كانت أم كبيرة ، يجري نشاط اقتصادي متنوع . تضم كل مدينة صناعة وتجارة ، خدمات سياحية ، ثقافة وتعليم ، صحة وإدارة . وكلما كبرت المدينة ، اتسع النشاط فيها واصبح أكثر تنوعا . يختلف حجم النشاط في كل من هذه المجالات من مدينة إلى أخرى . على سبيل المثال : قد تكون الصناعة النشاط المركزي والأبرز في مدينة ما ، بينما في مدينة أخرى يكون النشاط الصناعي محدودا ، بينما يبرز فيها نشاط آخر بصورة أكبر ، مثل : السياحة . تنعكس القاعدة الاقتصادية للمدينة في المنظر المديني وفي استخدامات الأرض فيها ، فعلى سبيل المثال : تضم المدينة التي يتم فيها نشاط صناعي كبير ، مناطق صناعية واسعة؛ تضم المدينة التي تكثر فيها المواقع السياحية عددا كبيرا من الفنادق؛ في المدينة التي تضم ميناء كبيرا ، يحتل الميناء جزءا كبيرا من مساحتها؛ أما العاصمة فإنها تضم مساحات إدارة واسعة ، وتتركز فيها مؤسسات إدارة وحكم الدولة كلها . تضم مدينة واشنطن ، عاصمة الولايات المتحدة ، مقرات إدارة الدولة كلها ، وحضورها بارز في منظر المدينة . في الصورة : منطقة مقرات الإدارة في المدينة بني الحي الألماني في حيفا في أواسط القرن الـ 19 من قبل مجموعة من الألمان المسيحيين ، " التمبلريون ، " الذين اختاروا العيش في البلاد لدوافع دينية . بنيت بيوت الحي على جانبي جادة عريضة على الطراز الأوروبي ، من خلال دمج عناصر محلية . إبان الحرب العالمية الثانية طرد البريطانيون التمبلريين من البلاد ، ومع مرور الزمن تداعت بيوتهم . في أواخر القرن الـ 20 جرى ترميم الحي وحفظه ، وافتتحت فيه مطاعم ، مقاه ومصالح تجارية أخرى . واليوم ، تشكل المنطقة مركزا مدينيا نابضا بالحياة ، تجذب إليها السياح والمواطنين على حد سواء . في الصورة : بيت الشعب في الحي ، الذي تم ترميمه ويشغله اليوم المتحف البلدي في حيفا
|