|
صفحة: 178
تتسم البلدة القروية ببيوت سكنية أرضية - بيوت مكونة من طابق واحد أو طابقين . إلى جانب البيوت السكنية مبان ملحقة – مخازن ، حظائر وأقنان ومبان أخرى ، بحسب الفروع الزراعية . تكون بيوت القرية قريبة من بعضها البعض أحيانا ، والأراضي الزراعية بعيدة عن بيوت الفلاحين ، وأحيانا تنتشر البيوت في المنطقة ، وتكون بعيدة عن بعضها البعض . في هذه الحالة تكون بيوت البلدة عادة في وسط الأراضي الزراعية . عدد المباني العامة في القرى قليل ، وقد نجد بينها عادة : مركز إداري ، سوق أو مركز من الحوانيت الصغيرة ، دار عبادة ، ومكان للمناسبات الاجتماعية . نمط الحياة القروي بسبب عدد السكان القليل في البلدة القروية ، يكون تنوع الخدمات وأماكن الترفيه فيها محدودا . فعلى سبيل المثال ، في البلدة التي يكون فيها عدد الأولاد قليلا لا تكون مدرسة ثانوية ، وفي البلدة التي تسكنها بضع عشرات من العائلات لا تفتح حانوت أجهزة كهربائية أو دار سينما أيضا . لذا ، فإن سكان القرى الذين يرغبون في الاستمتاع بتشكيلة أوسع من الخدمات وأماكن الترفيه ، يضطرون للسفر إلى المدينة القريبة . في البلدة الصغيرة الكل يعرف الكل ، وهم يتقابلون كثيرا في مناسبات مختلفة : في حانوت القرية ، في السوق ، في المدرسة ، في المناسبات الاجتماعية ، في دور العبادة أو في أماكن العمل . في كثير من الحالات تمتد المعرفة بين سكان القرية على عدة أجيال ، إذ إن أبناء الأجيال السابقة سكنوا هم أيضا في نفس القرية . علاقات القرابة بين السكان ، العمل المشترك في الزراعة وقلة الخدمات المتوفرة في القرية ، تشجع التعاون والمساعدة المتبادلة بين أفراد القرية . ومع ذلك ، اللقاءات الكثيرة بين سكان القرية تولد أحيانا نزاعات وخصومات ، تنتقل أحيانا من جيل إلى آخر . عمليات التغيير في القرية بطيئة نسبيا مقارنة بما يحدث في المدن ، وعليه ، في أماكن كثيرة تحتفظ القرى بالتقاليد والعادات التي اختفت منذ مدة في أماكن أخرى . من الأدب الخصومات وحتى الكراهيات المتجذرة ، التي دارت بشأن وصايا أحرقت ، أو حول أراض لم توزع كما ينبغي . لكن إزاء هجوم من الخارج ، مثل : تسلل صياد بدون رخصة أو شخص يجمع الفطر من بلدة أخرى ، كان كل أفراد القرية يتكتلون في كتلة واحدة ، جاهزون ومستعدون لمعركة عامة أو لشهادة زور جماعية . كان التكافل المتبادل متينا لدرجة أن أبناء إحدى العائلات ، الذين كانوا متنازعين منذ جيلين مع عائلة الخباز ، استمروا بشراء خبزهم منه ، بلغة الإشارة ، ودون توجيه الكلام إليه . وذلك بالرغم من أنهم سكنوا على التل ، ومخبز البلدة المجاورة كان أقرب إلى مزرعتهم : لا يعقل أن يأكلوا خبزا " غريبا" على أرض بلدتهم " ... من كتاب جان دي فلوريت ، تأليف : مارسيل بانيول ، إصدار مسادا ، 1987 تتطرق الفقرة أعلاه إلى العلاقات بين أفراد قرية في جنوب فرنسا . اقرأوا الفقرة واذكروا ما هي مميزات القرية التي ترد فيها . في عيد العنصرة يحتفل العاملون في القطاع الزراعي في إسرائيل ، في الموشا › والكيبوتس ، بإحضار البواكير ، المنتجات الزراعية . في الصورة : احتفال بعيد العنصرة في كيبوتس غفعات حاييم ، في أربعينات القرن الماضي في كثير من القرى في أفريقيا لا توجد عيادة . في الصورة : قرويون ينتظرون في الدور في عيادة تخدم عدة قرى في موزمبيق
|