صفحة: 43

المشاكل البيئية في المناطق المختلفة في العالم – متشابهة ومختلفة أيضا بما أن عمليات التطوير التي تحدث في مناطق مختلفة من العالم متشابهة ، فإن مشاكل البيئة المرافقة للتطوير مشتركة بين الكثير من المناطق ، على سبيل المثال : عمليات البناء والتطوير في المدن تكون على حساب المساحات الطبيعية الممتدة حول المدينة؛ عمليات التصنيع تسبب تلويث الهواء ومصادر المياه – المياه العلوية * والمياه الجوفية ؛ * كما تعاني المدن الكبيرة من مشاكل الضجيج وتلويث الهواء والاختناقات المرورية . لكن ، إلى جانب هذا التشابه ، هنالك فروق بين الدول المختلفة . تبرز الفروق بشكل خاص ، بين ما يحدث في الدول المتطورة وما يحدث في الدول الأقل تطورا . في الدول المتطورة هنالك وعي كبير لمواضيع البيئة ، والسكان غير مستعدين للسكوت على الإساءة إلى صحتهم . في هذه الدول تتوفر الموارد الملائمة – المال ، القوى البشرية الخبيرة ، الأدوات والتقنيات المتطورة ، وهذه تمكنها من معالجة المشاكل البيئية . بالإضافة إلى ذلك ، تطبق الدول المتطورة قوانين وتستخدم آليات تساعد في تقليص المكاره البيئية . في المقابل ، لا تتوفر في الدول الأقل تطورا الوسائل الضرورية من أجل معالجة المواضيع البيئية ، كما أن مواضيع البيئة ليست على رأس أولويات هذه الدول : فهي مشغولة في بذل الجهود من أجل الخروج من دائرة الفقر ، كما أنها تنظر إلى موضوع البيئة ، في معظم الحالات ، على أنه موضوع من باب الكماليات . كذلك ، تفتقر هذه الدول إلى قوانين حازمة فيما يتعلق بجودة البيئة ، كما أن القوانين الجاري العمل بها ، لا تطبق في معظم الحالات . تريد هذه الدول تطوير اقتصادها بكل وسيلة ممكنة ، وتوفير أماكن عمل ومصادر رزق لمواطنيها . ولذلك فهي تفتح أبوابها أمام الشركات المتعددة الجنسيات لقطع أشجار الغابات المطيرة ، دفن النفايات السامة ، وإقامة المصانع الملوثة للهواء والماء على أراضيها . يعاني سكان هذه الدول الفقيرة ، نتيجة لذلك ، كثيرا ، ولكن ، بما أن الحديث يدور عن مصادر رزقهم فهم يواجهون صعوبة في مقاومة ذلك . المياه العلوية - جميع المجمعات المائية على سطح الأرض أو بالقرب منه – الأنهار البحيرات والينابيع . المياه الجوفية – المياه التي تخزن في الطبقات الصخرية تحت سطح الأرض . من الصحافة تفكيك مصنع الفولاذ الألماني ثيسنكروب ونقله إلى الصين حتى بداية الألفية الثالثة عمل مصنع الفولاذ ثيسنكروب في سهل الرور في ألمانيا . بسبب التلويث الصادر عن هذا المصنع ، تغير لون القمصان التي يلبسها الرجال عند ذهابهم للصلاة في الكنيسة في أيام الآحاد ، من أبيض ناصع إلى رمادي ، عند عودتهم إلى بيوتهم . قبل عقد تقريبا تم تفكيك المصنع ونقله إلى مدينة هاندان في الصين . الآن يعاني من مشكلة مشابهة سكان المدينة الصينية البالغ عددهم 5 . 8 مليون نسمة : الغسيل المنشور للتجفيف يلطخ بالسخام الذي ينبعث من مصنع الفولاذ المجاور ، لا يتناول سكان المدينة الطعام خارج منازلهم لئلا يسود الأرز ، كما أن الأطفال لا ينامون في الليل بسبب الضجيج . ولكن المصنع يوفر أماكن عمل ورواتب ثابتة – يواجه السكان هذه المكرهة كشر لا بد منه . عن مقال لجوزيف كاهن ومارك لندلر ، نشر في جريدة " هآرتس" 25 . 12 . 2007 نقلا عن جريدة نيويورك تايمز يضطر عدد متزايد من سكان المدن الكبيرة في العالم إلى وضع كمامات على وجوههم بسبب تلويث الهواء الذي يزداد خطره من يوم إلى آخر . في الصورة : راكبو دراجات نارية في مدينة هوتشي مين في › يتنام

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


 لمشاهدة موقع كوتار بأفضل صورة وباستمرار