صفحة: 34

مميزات الثقافة المحلية في طريقها إلى الزوال حدوث عمليات العولمة يؤدي بالمجتمعات والثقافات التي كانت في الماضي ذات سمات وعادات وقيم مميزة ، إلى أن تتغير وحتى تتضرر بسبب عمليات العولمة : في أماكن مختلفة من العالم ، تندثر عادات ، لغات ، مأكولات ، أزياء ، أدب ، موسيقا ، ومميزات ثقافية أخرى تطورت فيها خلال مئات ، وربما آلاف السنين . أحيانا يكون الضرر الذي يلحق بالثقافات المحلية كبيرا جدا حتى أنها تنسى وتختفي من العالم . عامل آخر يؤثر على الثقافة في أماكن مختلفة في العالم هو المهاجرون القادمون إليها ويحضرون معهم ثقافتهم . بذلك يساهم المهاجرون في تكون مجتمع له سمات ثقافية متنوعة . سنتناول موضوع الهجرة ومميزاتها بشكل موسع في الوحدة الرابعة من هذا الكتاب . العالم في أرقام تعاني حوالي 3000 لغة من بين حوالي 7 , 000 لغة موجودة في العالم من خطر الاندثار : عدد الناطقين بها قليل ، وغالبيتهم من الكبار والمسنين . بموت هؤلاء ستختفي ، على ما يبدو ، لغتهم أيضا . ? أنعموا النظر في القطعة من الصحافة . أ . كيف تساهم السياحة في حفظ السمات المحلية وكيف تسيء إليها؟ ب . ما العلاقة بين موقع القرية وبين مدى تأثير السياحة عليها؟ من الصحافة عوالم تختفي قبل أربعين سنة تنبأ مسلسل تلفزيوني بريطاني عنوانه " العالم الذي يختفي" أن قبيلة المورسي التي تعيش في جنوب أثيوبيا وقبائل شبيهة بها ستنقرض . سنة 2008 خرج موطي كيرشنباوم ، صحفي إسرائيلي عريق يفحص ماذا كان مصير هذه القبائل . من فيلمه " العالم الذي لم يختف" يتبين أن القبائل ما زالت قائمة وموجودة ، إلا إن السياح الكثيرين الذين يزورون المنطقة والتعرض لثقافة الغرب ، أديا إلى المتاجرة عاى نطاق واسع بتراثهم الثقافي . يورد كيرشنباوم نساء قبيلة المورسي كمثال ، فقد كانت المرأة تعلق قرصا من كبيرا الصحافة من الخزف على شفتها حتى يولد ابنها البكر ، وعندها تزيل القرص ، فتكشف عن شفة سفلى على شكل خاتم متدل . أما اليوم ومنذ أن كان السياح على استعداد لأن يدفعوا من أجل أن يروا امرأة مع القرص ، فإن النساء الأمهات لأولاد لا تتنازل عن القرص من منطلق الرغبة في الحصول على مكسب مالي . قوة المتاجرة بالثقافة المحلية تتغير ، بحسب أقوال كيرشنباوم ، بحسب بعدها عن الشارع الرئيسي . هناك قرى لا يصلها السياح بتاتا ، لذلك تحافظ على أصالتها . أما القبائل القريبة من الشارع الرئيسي فالمتاجرة فيها قوية جدا . بتصرف عن مقال بقلم أساف باركت nrg معاريف 25 . 12 . 2008 اعتادت النساء اليابانيات في الماضي على أن يرتدين " الكيمونو" الزي الياباني التقليدي في الحياة اليومية . أما الآن فلا يرى الكيمونو إلا على النساء المتقدمات في السن ، في حين لا ترتدي الفتيات الشابات هذا الزي التقليدي إلا ما ندر ، وذلك في بعض المناسبات الخاصة – في الأعياد ، في زيارتهن إلى المعبد وما شابه . في الحياة اليومية ترتدي الفتيات الجينز وغيره وفق أحدث الأزياء الغربية . في الصورة : فتيات يرتدين الكيمونو في طريقهن إلى المعبد

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


 لمشاهدة موقع كوتار بأفضل صورة وباستمرار